السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
199
موسوعة الفقه الإسلامي المقارن
وَلِلرَّسُولِ ) « 1 » » « 2 » . ومنها : رواية حكيم مؤذّن بني عبيس ، عن الإمام الصادق عليه السلام قال : قلت له : ( وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ ) قال : « هي والله ، الإفادة يوماً بيوم ، إلّا أنّ أبي جعل شيعتنا في حلّ من ذلك ليزكوا » « 3 » . النوع الثاني : الروايات العامة الدالّة على وجوب الخمس ، وهي كثيرة : منها : مؤثّقة سماعة قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الخمس ؟ فقال : « في كلّ ما أفاد الناس من قليل وكثير » « 4 » . ومنها : رواية عبد الله بن سنان عن الإمام أبي عبد الله الصادق عليه السلام أنّه قال : « على كلّ امرئ غَنَم أو اكتسب الخمس ممّا أصاب ، لفاطمة ، ولمن يلي أمرها من بعدها من ذرّيتها الحُجج على الناس ، فذاك لهم خاصة ، يضعونه حيث شاءوا ، وحرّم عليهم الصدقة ، حتى الخيّاط يخيط قميصاً بخمسة دوانيق فلنا منه دانق ، إلّا من أحللناه من شيعتنا ؛ لتطيب لهم به الولادة . . . » « 5 » . كما أجمع المسلمون على وجوب الخمس في الجملة ، واختلفوا فيما يجب فيه ، ولكنّهم مع ذلك اتّفقوا جميعاً على وجوبه في الغنيمة ، بل صرّح البعض بأنّها من الضروريات ، وقد أشار إلى الإجماع كلّ من فقهاء الإماميّة « 6 » وفقهاء المذاهب ، كصاحب المغني ، والشرح ، وابن رشد وصاحب اختلاف العلماء ، وصاحب البحر الزخّار ، وغيرهم ، هذا مضافاً إلى التصريح من قبل بعض المذاهب بوجوب الخمس في أفراد أخرى غير غنيمة دار الحرب ، كالركاز والمعدن ، وغيرهما ، متّفقين مع الإماميّة في ذلك « 7 » . ثالثاً - الأموال التي يجب فيها الخمس : يتعلّق الخمس بعدّة أنواع من الأموال أوصلها البعض إلى سبع أنواع ، وإليك
--> ( 1 ) الأنفال : 41 . ( 2 ) وسائل الشيعة 9 : 501 - 502 ، ب 8 ممّا يجب فيه الخمس ، ح 5 . ( 3 ) وسائل الشيسعة 9 : 546 ، ب 4 من الأنفال ، ح 8 . ( 4 ) وسائل الشيعة 9 : 503 ، ب 8 ممّا يجب فيه الخمس ، ح 6 . وانظر : مستند الشيعة 10 : 11 . ( 5 ) وسائل الشيعة 9 : 503 - 504 ، ب 8 ممّا يجب فيه الخمس ، ح 8 . ( 6 ) مدارك الأحكام 5 : 359 . رياض المسائل 5 : 237 . ( 7 ) المغني والشرح الكبير 7 : 300 ، 10 : 485 . بداية المجتهد 3 : 264 . اختلاف العلماء 3 : 86 ، 87 . البحر الزخار 2 : 214 ، 226 - 227 . مراتب الإجماع : 114 . موسوعة الإجماع 2 : 873 .